جلال الدين السيوطي
935
شرح شواهد المغني
827 - وأنشد : وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه * فرغ ، وإنّ أخاكم لم يثأر « 1 » هو لعامر بن الطّفيل ، وهكذا أنشده وأنشده شارح أبيات الايضاح على وجه آخر فقال : قال ابن الطّفيل : فلأبغينّكم قنا وعوارضا « 2 » * ولأقبلنّ الخيل لابة ضرغد والخيل تردى بالكماة كأنّها * حدّ تتابع في الطّريق الأقصد « 3 » في ناشىء من عامر ومجرّب * ماض إذا انفلت العنان من اليد « 4 » فلأثأرنّ بمالك وبمالك * وأخي المروءات الّذي لم يسند « 5 » وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه * فرغ ، وإنّ أخاهم لم يقصد يقال : بغيته : طلبته باجتهاد . وقنا : اسم جبل . وعوارض : من أرض بني أسد . وضرغد : بمعجمتين ، أرض في ناحية غطفان . واللابة : الحرّة ، وهي أرض ذات حجارة سود . والأصل : لأقبلن الخيل إلى اللابة ، فحذف إلى ، وعدّى الفعل إلى المفعول الثاني . وقد استشهد الفارسي في الايضاح بالبيت على ذلك . وقال : اقبل أيضا غير متعدّ ، تقول : أقبلت بوجهي عليه ، فحذف الشاعر حرفي عامل واحد . وقال شارح أبياته : قد حكى أبو زيد في نوادره : قبلت الماشية الوادي ، وأقبلتها إياه ، أنا أقبلت بها نحوه ، فإذا ثبت ذلك كان متعديا بنفسه .
--> ( 1 ) الخزانة 4 / 216 والمفضليات ص 364 ، المفضلية رقم 107 ، والأصمعيات ص 252 رقم 78 وفي جميع هذه المراجع برواية : فرع وإن أخاهم لم يقصد . ( 2 ) في المفضليات برواية : فلأنعينّكم الملا وعوارضا ولأهبطنّ . ( 3 ) كذا بالأصل ، وفي المراجع السابقة : بالخيل تعثر في القصيد كأنها * حدأ تتابع في الطريق الأقصد ( 4 ) ليس هذا البيت في المراجع السابقة . ( 5 ) في المفضليات : ( وأخي المروراة ) وهو أخوه الحكم بن الطفيل .